مجمع البحوث الاسلامية
80
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
له في كلّ واحد منهما من الفائدة ، في القطع بأحد الحالين في أمور الدّين . ( 9 : 249 ) الرّاغب : الحدوث : كون الشّيء بعد أن لم يكن ، عرضا كان ذلك أو جوهرا ، وإحداثه : إيجاده ، وإحداث الجواهر ليس إلّا للّه تعالى . والمحدث : ما أوجد بعد أن لم يكن ؛ وذلك إمّا في ذاته أو إحداثه عند من حصل عنده ، نحو : أحدثت ملكا . . . ويقال لكلّ ما قرب عهده : محدث فعلا كان أو مقالا . وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السّمع أو الوحي في يقظته أو منامه ، يقال له : حديث . [ ثمّ ذكر الآيات ] والحديث : الطّريّ من الثّمار . ورجل حدوث : حسن الحديث ، وهو حدث النّساء ، أي محادثهنّ ، وحادثته وحدّثته وتحادثوا ، وصار أحدوثة . رجل حدث وحديث السّنّ بمعنى . والحادثة : النّازلة العارضة ؛ وجمعها : حوادث . ( 110 ) الزّمخشريّ : هو حدث من الأحداث وحديث السّنّ . ونزلت به حوادث الدّهر وأحداثه ، ومن ينجو من الحدثان ؟ وكان ذلك في حدثان أمره . وأحدث الشّيء واستحدثه . واستحدث الأمير قرية وقناة ، واستحدثوا منه خبرا ، أي استفادوا منه خبرا حديثا جديدا . وأخذه ما قدم وحدث . وحدّثه بكذا ، وتحدّثوا به ، وهو يتحدّث إلى فلانة ، وحادث صاحبه وهو حديثه ، كقولك : سميره . وهو حدث ملوك ، وحدث نساء : يتحدّث إليهم . ورجل حدث وحدث : حسن الحديث ، وحدّيث : كثير الحديث . وسمعت منه أحدوثة مليحة ، وله أحاديث ملاح . وهذه حدّيثى حسنة مثل خطّيبى ، وهو من حدّاثه . [ ثمّ استشهد بالشّعر أربع مرّات ] ومن المجاز : صاروا أحاديث . ( أساس البلاغة : 75 ) [ في حديث ] الحسن رحمه اللّه : « حادثوا هذه القلوب بذكر اللّه ، فإنّها سريعة الدّثور ، واقدعوا هذه الأنفس فإنّها طلعة » . محادثة السّيف : تعهّده بالصّقل وتطريته . [ ثمّ استشهد بشعر ] فشبّه ما يركب القلوب من الرّين بالصّدأ ، وجلاءها بذكر اللّه بالمحادثة . والدّثور : الدّروس ، القدع : الكفّ ، الطّلعة : الّتي تطلّع إلى هواها وشهواتها . ( الفائق 1 : 268 ) ابن الشّجريّ : وممّا جمعوه على غير القياس « حديث » قالوا في جمعه : أحاديث ؛ وأحاديث كأنّه جمع « أحداث » كأعصار وأعاصير . ولا يجوز أن يكون أحاديث : جمع أحدوثة ، كأغلوطة وأغاليط ، لأنّهم قد قالوا : حديث النّبيّ وأحاديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يقولوا : أحدوثة النّبيّ . ( 1 : 284 ) المدينيّ : في الحديث : « لولا حدثان قومك